الشيخ محمد علي الأنصاري
199
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
المرّة الأخيرة ، ولم يكن في البيت - بحسب الظاهر - غير أهل البيت عليهم السلام . والذي يدلّ على ما قلناه : 1 - تصريح ابن قتيبة بإرسال أبي بكر عمَر لإخراج من تخلّف عن البيعة من دار عليّ عليه السلام ، وتهديد عمر إيّاهم بإحراق البيت عليهم لو لم يخرجوا . ثمّ تحريض عمر أبا بكر ثانية لأخذ البيعة من خصوص عليّ عليه السلام وإرسال قنفذ عدّة مرّات ، وذهاب عمر مع جماعة في الأخيرة وتهديده بإحراق البيت ثمّ اقتحامه البيت وإخراج عليّ . 2 - ما جاء في خبر السقيفة برواية سليم بن قيس الهلالي ، حيث قال بعد أن ذكر إرسال قنفذ عدّة مرّات ، وذهاب عمر مع قنفذ وخالد بن الوليد في المرّة الأخيرة وإحراق الباب وضرب « 1 » فاطمة عليها السلام بالسيف وهو في غمده في جنبها ، وضربها بالسوط في ذراعها ، ثمّ دخولهم الدار واشتباكهم مع عليّ عليه السلام قال : « وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذرّ وعمّار وبريدة الأسلمي حتّى دخلوا الدار أعواناً لعليّ عليه السلام . . . » . فظاهر العبارة أنّ هؤلاء لم يكونوا في الدار ، فعدم وجود غيرهم يكون بطريق أولى . نعم رواية سليم هذه لم تذكر هجوماً آخر مقروناً بوجود بعض الصحابة مع عليّ عليه السلام في الدار ، ولعلّها أغفلته . فالجمع بين النصوص - كما قلنا - يقتضي وقوع أكثر من هجوم على دار فاطمة عليها السلام .
--> ( 1 ) وعبارته هذه : « فرفع [ عمر ] السيف وهو في غمده فوجئ به جنبها ، فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها ، فصاحت يا أبتاه » . البحار 28 : 299 ، كتاب الفتن ، الباب الرابع ، الحديث 48 .